يتمثل النجاح في الطريقة التي تجمع بها دقائق حياتك إلى بعضها البعض. إنك تقضي ملايين الدقائق حتى تصل إلى نصر واحد، ثم إنك قد تقضي آلاف الدقائق مستمتعاً بهذا النصر. فإن لم تك سعيداً خلال ملايين الدقائق تلك من العمل، فما جدوى آلاف الدقائق من متعة الفوز؟
قلة قليلة من الناس الي بيتخذوا عادة ثابتة في طريقهم للتغيير لاعتقادهم انو هاد الشي بيستهلك وقت وجهد مو باستطاعتهم تحمله ومعظمهم بساورهم الخوف من خرق نظامهم الروتيني المريح وحالة من عدم الفهم.. كيف رح الاقي وقت لامارس هذا الشي؟ إلى جانب الشعور بالذنب الي بيدفعه لاتخاذ موقف متشائم.
شو العمل لكسر هي الدائرة المفرغة الحزينة؟
في طريقتين للتغيير وهي:
1. الصعود المندفع “التجديد”
التجديد هو عملية تغيير شاملة بتتطلب تغيير جذري وصارم وبنطاق زمني ضيق خلال فترة وجيزة وبتثمر تحولات هائلة ونتائج عظيمة.
لكن بكتير من المرات محاولات التجديد بتبوء بالفشل، المشكلة انك بتحقق نجاح على المدى القريب لتلاقي حالك رجعت لعاداتك وطرقك القديمة بعد ما تنطفي شعلة حماسك الأولى!
وربما بتفقد طاقتك قبل الوصول أو بمجرد التفكير بكمية العمل الي لايزال بانتظارك بخليك تقلع عن المواصلة.
2. الطريقة الثانية “طريقة الكايزن”
بتسلك سبيل آخر تماما، سهل وسار والخطو عليه هين وممتع وكل الي بيتطلبو منك هو خطوة وحدة!
ماهو الكايزن؟ هو كلمة يابانية بمعنى التحسين الجيد أو التحسين للأفضل ويمكن إيجازه بالمقولة الشائعة: رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة
ربما تكون الخطوات صغيرة لكن منقدر نحقق من خلالها أكبر الأهداف حيث ان التحسين المستمر فكرة قائمة على انك تكسر الحواجب وتعدي على البعدها بدون ماتوقف عند حد معين وتركن نفسك بنقطة معينة لأنك رح تكتشف مع الوقت انك كل ما تعمل شي رح يظهرلك شي أفضل
(لاتقف في عملك إلا لحل مشكلة تمنع تقدمك!)
غم انو مفهوم الكايزن وصلنا من الثقافة والفلسفة اليابانية لكن نحن أيضا نجد نفس المفهوم والمبدأ في ثقافتنا الإسلامية والعربية، ففي الحديث: أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل”
وفي حديث آخر لا تحقرن من المعروف شيئاً”
وهون بيظهر سحر الخطوة الصغيرة الي لطالما منستصغرها ومنقلل من قيمتها وهذا خطأ شائع وكبير بمجتمعاتنا، فللخطوات الصغيرة مع الاستمرار سحر كبير. وهنا يكمن سر طريقة كايزن، لأنو قوة الطريقة تكمن في بساطة التغييرات بحيث يقدر الشخص يطبقها ويستمر عليها.
(فالاستمراية تجعل التغييرات الصغيرة تغييرا عظيماً ومؤثرا)
بشكل عام دائماً ما تستدعي التغيرات وحتى الإيجابية منها مخاوف الناس لأن “الإنسان عدو مايجهل” وغالباً بتفشل محاولات بلوغ الأهداف بوسائل جذرية أو انقلابية لأنها بترفع من مقدار هي المخاوف لكن الخطوات الصغيرة لل كايزن بتنزع فتيل استجابة الخوف من العقل وبتحث على التفكير الحصيف والإبداع الخلاق.
كيف بكون هاد الشي خلينا نوضح الفكرة أكتر:
يوجد عند الإنسان 3 أمخاخ منفصلة بقاع المخ يوجد المخ القاعدة، ويسمى بمخ الزواحف، هو الي بفيقك الصبح وبيدعوك للنوم المسا، وبذكر قلبك بأن يواصل الخفق. وفوق المخ يوجد المخ الأوسط وهو المخ الي بتمتلكه مختلف أنواع الثديات، بنظم حرارة الجسم الداخلية وبيستضيف الانفعالات وبحكم استجابات الكر والفر الي بتجعلنا أحياء عند مجابهة الخطر.
أما الجزء التالت من المخ فهو المركزي أو اللب وهو بيلتف حول ماتبقى من المخ، وهو الي بيمنحنا معجزة التميز الإنساني وهو موطن نشوء أفكارنا الحصيفة ودفقات إبداعنا. ولما منرغب بإحداث تغيير ما أو بالوثوب إلى خضم العملية الإبداعية فنحن بحاجة إلى اللجوء إلى المخ المركزي..
لما بترغب بالتغيير لكن بتشعر بعقبة بتمنعك من هاد الشي فغالبا بيقع اللوم على مخك الأوسط بإعاقة عملك وإرباكه، لأنو يوجد بالمخ تركيب يسمى الإميجدولا وهو شي لاغنى عنه لاستمرارنا على قيد الحياة وبيتحكم باستجابة الكر والفر (آلية التحذير الي منتشارك فيها مع سائر الثديات الأخرى، وقد صمم لتحذير أجزاء الجسم إزاء الخطر الداهم
إحدى طرقه للقيام بمهمته هي الإبطاء أو إيقاف الوظائف الأخرى متل التفكير المنطقي أو الإبداعي الي بإمكانه اعتراض القدرة البدنية اللازمة للركض أو القتال. لكن المشكلة الحقيقية فيما يتعلق با “الأميجدولا” هو استجابتها للكر والفر وقرعها أجراس الخطر كلما أردنا الإبتعاد عن نظامنا الروتيني المريح المعتاد والآمن. وصمم بحيث يتسبب أي جديد من تحديات وفرص ورغبات بإثارة درجة من الخوف، ويتم كبح جماح كل من الإبداع والتحرك الهادف لما منكون بأمس الحاجة الهم
لكن حل المسألة بسيط:
- هدف كبير —> بيصنع خوف —> يؤدي لمشقة اللجوء للمخ المركزي وبالتالي —> إخفاق.
- هدف صغير —> بساعد على تجاوز الخوف —> يؤدي مشاركة المخ المركزي وبالتالي —> نجاح.
طريقة الكايزن هي نوع من الحل الي بغافل وبضلل هي الخاصية للمخ. الأهداف الصغيرة أكثر تحفيز لأنو نتيجتها بتظهر بسرعة وبتشعرك بشعور النجاح والرغبة بتحقيق المزيد من الإنجازات.
يغطى سر نجاح الكايزن في ست استراتيجيات مختلفة وهي:
1. طرح أسئلة صغيرة لتبديد الخوف واستلهام الإبداع
لما بتطرح أسئلة صغيرة على نفسك وبشكل منتظم وانت بنتظر الإجابة بدون إلحاح هون صار الأمر غير مخيف بل ممتع لذلك مارح تتنشط الأميجدولا (الخاصة بعملية الكر والفر) الي بتعيق العملية الإبداعية بل رح بتنشط المخ المركزي ويعالج أسئلتك ويستوعبها ويقدملك الإجابات لما يكون مستعد. ولكن احذر الأسئلة السلبية لأنها أكبر مسمم للعقل وبتصرف طاقتك الذهنية بتقليب مواطن الضعف وتأكيدها ,حاول استبدال الأسئلة السلبية بأسئلة إيجابية تساعدك على الوصول للحل.
2. التدبر في أفكار صغيرة لاكتساب عادات ومهارات جديدة
استخدم طريقة الإيهام العقلي؛ عن طريق تخيل نفسك وأنت بتأدي هي المهارات، مثلاً انت سألت نفسك: شو الخطوات الي لازم اتخذها لأحقق هدفي؟ بعد ماتوصل للإجابة تخيل نفسك وأنت عن تنفذ هاد الشي رح يحفزك لاتخاذ خطوة حقيقية.
3. اتخاذ تحركات صغيرة من شأنها أن تضمن النجاح
الأفعال الصغيرة هي جوهر الكايزن .هي الأفعال الصغيرة مابتستلزم منك إلا أقل القليل من الوقت والمال وحتى الجهد والإرادة، وبتهدئ مخاوفك وبتسمح للعقل بتكوين عادات جديدة وذات استمرارية. لكن الكايزن بيتطلب منك التحلي بالصبر والإيمان بأننا من خلال هي الخطوات منقدر نتغلب على المقاومة العقلية على نحو أفضل.
من إرشادات الكايزن لاكتساب عادة صحية حسنة من الأفضل انك تخفف من أهدافك، وبإمكان القليل من التغيرات الإيجابية انو يكون الها أثر مدهش على سلامتك.
4. حل المشكلات الصغيرة، حتى عند مواجهة أزمة طاحنة
المشكلات الصغيرة الي غالباً مامنهتم فيها بتتراكم لتصير كتلة ضخمة وتسد طريقك نحو التغيير.تعلم كشف المشكلات الصغيرة وإياك تتجاهل العلامات التحذيرية،.. حل المشكلات الصغيرة بجنبك العلاج المؤلم فيما بعد وبوفر عليك سنوات من التصحيحات.
5. منح المكافآت الصغيرة لنفسك وللآخرين لاحراز أفضل النتائج
المكافآت الصغيرة تعد التشجيع المثالي الك وللآخرين وبتحض الحافز الداخلي لأنها شكل من أشكال الاعتراف والتقدير وليست مكسب مادي فقط. لكن لابد من انها تكون ملائمة للهدف وملائمة للشخص.
6. إدراك اللحظات الصغيرة ولكن الحاسمة والمؤثرة.
اكتشف اللحظات الصغيرة الي بتجلبلك المتعة والفرح واحتفي فيها.. هي التقنية بتقودك لاكتشافات مبكرة وعلاقات قوية وبتساعدك على التفكير خلال العقبات العقلية الي بتصعب عليك التوصل لشيء ما وبتساعدك على تحسين عاداتك وبتدفعك نحو التفوق .غالبية الناس بينفقوا أوقاتهم متأملين بالماضي أو مهمومين بالمستقبل وهاد الشي بيفقدن الإحساس باللحظات الصغيرة. لذلك لما تشوف نفسك تائه بهي المشاعر ابحث عن شي بيمنحك أقوى إحساس بالبهجة وركز أفكارك عليه.
هي العملية بتدرب عقلك على العيش داخل اللحظة الحاضرة.
وأهم شي لنجاح طريقة الكايزن هو :
الإيمان بقدرتك على تحقيق التحسين المتواصل.
حاول النظر إلى الكايزن باعتباره عملية مابتنتهي لأن الكايزن بدعونا إلى النظر للحياة كفرصة للتحسن المتواصل نحو معايير أرقى وإمكانيات أوسع، وبقدملنا الاحتمال والإمكانية بأنه عبر الأفعال واللحظات الصغيرة بإمكاننا تغيير أنفسنا وتغيير الإنسانية في النهاية.
